السيد محمدمهدي بحر العلوم

34

الفوائد الرجالية

وفي تاريخ ( روضة الصفا ) و ( حبيب السير ) : " إن مسلما دخل دار هاني - ليلا - مستجيرا من غير إذن ، فقال له هاني : أوقعتني في عناء وتكليف ، ولولا أنك دخلت داري لرددتك ، وأما الآن ، فلا أستطيع ردك ولا الاعتذار منك ، ووجب علي أن أحميك وأدافع عنك ، وأخلى له حجرة في حرمه ، وجعلت الشيعة تختلف إلى مسلم في دار هاني - أفواجا - ومسلم يأخذ منهم البيعة للحسين - عليه السلام - ويستوثق منهم بالمواثيق والعهود ويوصيهم بالكتمان . وكان شريك بن الأعور - وهو من كبار الشيعة - قد أتى من البصرة ، ونزل على هاني بن عروة ، وكان يحث هانيا على تقوية أمر مسلم وتمشيته ، فمرض شريك وسمع ابن زياد بمرضه وأرسل إليه : أنه يريد أن يعوده ، فقال شريك لمسلم : إن ابن زياد يعودني - غدا - وإني لأشغله بالكلام ، فاغتنم الفرصة واخرج واقتله فتستقر لك إمارة الكوفة ، ولئن عوفيت من مرضي لأسعى لك في تسخير البصرة ، فلما أتى ابن زياد أخرج مسلم سيفه من غمده وهم بقتله ، فمنعه هاني وناشده الله أن لا يقتل ابن زياد في داره ، وقال له : إن في الدار